شاهد: حمدان بن محمد يزور أسرة أول شهيد إماراتي دافع عن جزيرة طنب الكبرى تعليق واحد

الكاتب: 4 December, 2012
الزيارات: 10,711 مشاهدات

نقل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى أسرة الشهيد سالم سهيل بن خميس، أول شهيد إماراتي انتقل الى جوار ربه في شهر نوفمبر عام ‬1971 وهو يدافع عن سيادة دولته على جزيرة طنب الكبرى المحتلة.

جاء ذلك خلال زيارة سمو ولي عهد دبي، أمس، الى منزل أسرة الفقيد في بلدة المنيعي الجبلية التابعة لإمارة رأس الخيمة، رافق سموه الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، والقائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، وعدد من المرافقين.

واستقبل سموه في منزل الأسرة المتواضع استقبالاً مفعماً بالولاء للقيادة الرشيدة، والحب والاعتزاز وزغاريد النسوة وأهازيجهن الوطنية ومعهن الأطفال وهم يلوحون بأعلام الإمارات.

وتحدث سموه بعد أن تناول ومرافقوه القهوة العربية إلى شقيقي الشهيد علي وحارب سهيل بن خميس وأنجالهما، واطمأن إلى أحوالهم، وبادلهم الحديث حول سيرة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشهيد سالم، الذي قضى وهو يعانق علم بلاده، الذي اعتبره كما كل مواطن رمز السيادة الوطنية والشموخ الوطني والكبرياء القومي، برصاص المحتلين الإيرانيين لجزيرة طنب الكبرى الإماراتية.

وهنأ سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم شقيقي الشهيد وأهله وذويه بذكرى اليوم الوطني لدولتنا، الذي يصادف ذكرى رحيل الشرطي الشهيد سالم سهيل الحادية والأربعين.

وعبر أهالي وذوو الفقيد عن سعادتهم واعتزازهم بزيارة سمو ولي عهد دبي لمنزلهم وبلدتهم الواقعة بين سلسلة جبلية تحيط بها من كل الجهات، معتبرين هذه الزيارة الكريمة تاجاً على رؤوسهم، وفخراً لهم وللشهيد ولكل مواطني المنيعي، ودعوا الله العلي القدير أن يحفظ قيادة دولتنا المعطاءة، وأن يديم على صاحب السمو رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات، نعمة الصحة والعافية، وأن يديم على دولتنا الحبيبة نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.

يذكر أن الشهيد الراحل التحق وعمره ‬16 عاماً بسلك الشرطة برأس الخيمة، ليحمل السلاح ويدافع عن وطنه وسيادته، إلا أن يد الغدر والاحتلال لم تمهله كي ينخرط في صفوف قوات دولته المسلحة، رغم أنه كان على وشك الالتحاق بهذه المؤسسة العسكرية الوطنية، وتسلم رقمه العسكري ‬190، إلا أنه لقي ربه، راضياً مرضياً بإذن الله، قبل أن يتحقق حلمه.

وقبيل مغادرة سمو ولي عهد دبي البلدة ومنزل الشهيد عرّج على عدد من مدارس المنيعي، ومنها مدرسة الشهيد سالم سهيل للتعليم الأساسي بنين، وتفقد مباني المدارس، واطمأن إلى جهوزيتها وسلامة بنيتها التحتية لاستقبال التلاميذ الذين يقضون إجازة اليوم الوطني للدولة.

قصة الشهيد سالم سهيل 

كان سالم سهيل يبلغ 16 عاماً عندما قام بالالتحاق بمديرية شرطة رأس الخيمة، وتحقق له حلمه بأن يحمل سلاحاً ليدافع به عن وطنه من اللصوص وقطاع الطرق، مع العلم أنه سبق لسالم أن عمل في فرقة موسيقى شرطة الشارقة، وعلى الرغم من مهارته في العزف الموسيقي إلا أنه وجد نفسه أكثر كفاءة في حمل السلاح للذود عن الوطن، فترك الموسيقى واتجه نحو حمل السلاح بدلاً من الآلة الموسيقية”.

لم يكتف سالم سهيل بانخراطه فقط في سلك الشرطة، بل كان يتطلع إلى الانضمام إلى الجنود الأغرار، وتقدم بالفعل بأوراقه ليضم اسمه في كشف الجنود الأغرار، فكان له ذلك وتم إعطاؤه الرقم العسكري: 190.

تميز سالم سهيل عن بقية زملائه بأنه كان الأكثر انضباطاً وجاذبية في العمل العسكري، ملتزماً بكافة الأوامر العسكرية التي كان يتلقاها من رؤسائه، وذلك أثناء عمله في حصن الشرطة في مدينة رأس الخيمة.

بداية القصة

استيقظ سكان جزيرة طنب الكبرى في 30 نوفمبر 1971، والذين لم يتجاوز عددهم 120 فرداً، فجر ذلك اليوم على أصوات أزيز الطائرات العسكرية المرعبة وسط ذلك الظلام الدامس، ولحظات قليلة ويرتفع صوت الضجيج إلى أعلى فأعلى، وما كان الضجيج سوى أصوات السفن والزوارق البرمائية الحربية الإيرانية المدججة بأحدث الأسلحة، تستعد لمواجهة ستة عسكريين إماراتيين فقط منهم سالم بن خميس، وبعد لحظات رست السفن الإيرانية، بينما طائراتهم مستمرة في الحوم حول الجزيرة، وإخافة سكانها البسطاء، وحينها أدرك العسكريون الإماراتيون أنهم يتعرضون لغزو إيراني، أبلغوا شرطة رأس الخيمة عبر جهاز اللاسلكي.

سارية العلم

وقبل أن تبدأ المعركة، قام الغزاة بإسقاط المنشورات على أهالي الجزيرة، تأمرهم بالاستسلام فوراً وعدم المقاومة، وأنهم منذ اليوم أصبحوا من رعايا الدولة الإيرانية، وبمجرد اقتراب الغزاة من مركز شرطة الجزيرة بادر العسكريون الستة بإطلاق النار على الغزاة الذين ردوا هم الآخر بوابل من الرصاص الذي كان يخترق مبنى المركز، ثم أمر سالم سهيل زملاءه بالتجمع حول سارية علم رأس الخيمة، والدفاع والذود عنه والحرص على عدم إنزاله نهائياً من السارية، واستمروا في إطلاق النار على كل من يحاول من الغزاة اختراق مركز الشرطة، ثم هدأت المعركة قليلاً وطلب الغزاة التفاوض على استسلام الجنود الإماراتيين، لكن سالم سهيل ردّ عليهم أن علم بلاده لن ينزل من ساريته، فكان الردّ الإيراني بوابل كثيف من الرصاص لمبنى الشرطة، والجنود الإماراتيون يردّون عليهم، كل واحد من الستة اختار جانباً من جوانب المبنى لإطلاق النار، واستمر الحال هكذا ثماني ساعات، فاستعان حينها الغزاة بجنود كوماندوز ومظليين لاقتحام المبنى، قُتل منهم أربعة على يد الجنود الإماراتيين، وكذلك قائد للإيرانيين برتبة جنرال، فرّد الإيرانيون بإطلاق قذائف زوارقهم الحربية، وأصيب الجنود الإماراتيون بالإنهاك، وجرح اثنان منهم بطلقات إيرانية، وعندما أدرك سالم سهيل أنهم خسروا المعركة، وقف عند سارية العلم رافضاً نزول العلم، فأطلقت عليه النيران التي نهشت جسده، واستسلم الخمسة الباقون.


فيديو

نبذة عن بنات زايد

مدونه اماراتيه شاملة تنشر المثير والجديد في الامارات والخليج والوطن العربي والاسلامي
  1. 1
    .
    جاسم البلوشي يقول:

    هذا الشبل من ذاك الاسد ….. ،ومش غريبة على شيوخنا الله يحفظهم

    Well-loved. Like or Dislike: Thumb up 213 Thumb down 0

إكتب تعليقك

تعقيبات من مواقع أخرى
  1. شاهد: حمدان بن محمد يزور أسرة أول شهيد إماراتي دافع عن جزيرة طنب الكبرى - بلوجاتي

حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS