مبادرات للاحتشام 2 من التعليقات

الكاتب: 7 March, 2013
الزيارات: 13,188 مشاهدات

banatzayed-UAEDressCode

بقلم علي العمودي

أقدر مبادرة بعض شباب هذا الوطن من الجنسين بإنشاء موقع على شبكة الإنترنت وحساب بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” من أجل التعريف بعادات وتقاليد مجتمع الإمارات، وبالذات فيما يتعلق بارتداء الأزياء المحتشمة في الأماكن العامة. الموقع الإلكتروني باللغة الانجليزية، وكذلك أغلب التغريدات التي يزخر حسابها بالملاحظات والشكاوى من مظاهر التبرج وعدم الاحتشام في المراكز التجارية والأسواق وعلى كورنيش أغلب مدننا الكبيرة.
نحن لسنا في دولة “طالبانية” أو مجتمع متزمت به هيئات كمحاكم التفتيش تُضيق على حرية الآخرين، خاصة ونحن ندرك تبعات وجود هذه الملايين من البشر من مختلف الثقافات والأعراق والأديان. ولكن على هؤلاء احترام ثقافة وخصوصية هذا المجتمع المحافظ والمتسامح بالفطرة. وما يطلبه ليس بالكثير، مجرد شيء من الاحترام.
العديد من المراكز التجارية الكبرى اكتفت من باب رفع العتب بتعليق لوحات عليها ذلك “التي شيرت” الشهير، رمز الاحتشام، من دون أي قوة قانونية تدعمه، فتحول لنفس لوحة “ممنوع التدخين” التي لا يحترمها أحد. وحراس شركات الأمن الخاصة ليس لديهم أي سلطة تنفيذية لتكريس احترام تلك اللوحة أو الشعار الذي لا نعرف حتى الجهة التي اعتمدته، وعممته ليلصق على واجهات تلك المراكز. في وقت كنا نتوقع من إدارات الشرطة السياحية التي استحدثت في العديد من أجهزة الشرطة في الدولة، أن تساهم في تكريس وتعزيز مبادرات ودعوات الاحتشام، خاصة أن عدم التعامل الجاد معها، قد تسبب في تزايد وقائع التلاسن اللفظي بين مواطنين ومواطنات من جهة، ومقيمين وزوار لم يراعوا خصوصية البلد الذي يزورون. ولا أدري هل تنتظر تلك الإدارات الشرطية واقعة كبيرة وجسيمة حتي يبادروا للتحرك، ووضع الأمور في نصابها الصحيح.
وما نطلب وندعو إليه ليس بالشيء المستحدث، فهناك العديد من البلدان الأجنبية تحث زوارها على الزي المحتشم وإظهار الاحترام لخصوصية وثقافة المجتمع الذي هم فيه.
ذات مرة كنت في ميدان “سان بيتر” الشهير في الفاتيكان، ولاحظت حرص المكلفين بحراسة المكان على الزي المحتشم للزوار. وفي منطقة المزارات الملكية ببانكوك لم يكن يسمح بالدخول للذين يرتدون الملابس القصيرة أو ذات الأكتاف العارية. ولا حظت الحرص الذي يصل لدرجة التشدد عند إدارات فنادق منطقة ساحل ممباسا الكينية المبالغ فيه، وهي تدعو نزلاءها لمراعاة شعور السكان المحليين والاحتشام في الملبس، لأن سكان تلك المناطق مسلمون في تلك الدولة الأفريقية ذات الغالبية من غير المسلمين.
ومن المفارقات أن غالبية السياح القادمين لدى الدولة يحرصون على ارتداء ملابس محتشمة، بينما هناك مجاميع من المقيمين- وللأسف بعضهم من الجاليات العربية – لا يعيرون مسألة الاحتشام في الزي، أدنى اهتمام أو احترام للمجتمع الذي يعيشون فيه.
وقد كان للسفار الفلبينية لدى الدولة بالاشتراك مع الهيئة الإدارية للجالية مبادرة إيجابية في رمضان الماضي، دعتهم فيها لاحترام عادات المجتمع وارتداء الأزياء المحتشمة، ولكنها انطفأت بعد انقضاء الشهر الفضيل.
نأمل أن تتلقف الدوائر المعنية مبادرة الاحتشام والزي المحتشم، وتعمل على تعزيزها، لأنها تعبير عن تفاعل إيجابي، لتعزيز صورة مجتمع الإمارات ذي الخصوصية المحلية، رغم تعدد الثقافات.

نبذة عن بنات زايد

مدونه اماراتيه شاملة تنشر المثير والجديد في الامارات والخليج والوطن العربي والاسلامي
  1. 1
    .
    إيمان يقول:

    بصراحة ماشفنا هالعري في بلادنا غير يوم زادوا الفبينيين ، والله الاجانب محتشمين اكثر عنهم ،، مو نفس هذيلا فاصخين الحيا

    Well-loved. Like or Dislike: Thumb up 213 Thumb down 0

  2. 2
    .
    بلقيس يقول:

    مب بس في المجمعات و الاماكن العامه. نحن عندنا مشكله في المكاتب ، في الشركات الخاصه. يا ليت نحل هالموضوع.

    Well-loved. Like or Dislike: Thumb up 213 Thumb down 0

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS