أحلام.. حالة خاصة جداً بدون تعليقات

الكاتب: 28 May, 2013
الزيارات: 10,845 مشاهدات

ahlam-03

لم يكن برنامج «أراب آيدول» الذي تعرضه قناة «إم بي سي»، بحاجة لأكثر من وجود الفنانة أحلام ليتحول إلى برنامج يشغل الناس في كل مكان، ولم تكن مواقع التواصل الاجتماعي بحاجة لأكثر من تصريحاتها وتعليقاتها لتشتعل بين فترة وأخرى.

كما لم تكن شركة «كنتاكي» بحاجة لأكثر من حلقة الأسبوع الماضي لتحصل على دعاية لم تكن تحلم بها من قبل، والتي ربما لم يحققها لها لاعبو كرة القدم العالميين الأشهر البرتغالي رونالدو والأرجنتيني ميسي.

أحلام بلا شك أشهر فنانة خليجية، ولها جمهور كبير، كما أنها عضوةُ لجنةِ التحكيم الأكثر إثارةً للجدل على مستوى جميع برامج المواهب العربية، ورغم خبرتها الكبيرة في مجال الغناء، وتقييمها الواعي لأداء المتسابقين، والقيمة الكبيرة التي تضيفها آراؤها لهم، إلا أنها حالة خاصة جداً، فكل ما فيها يستفز المشاهدين، بدايةً بفساتينها وإكسسواراتها التي وَقعت عقداً مع الملايين، وحقائبها التي تستقر على طاولة لجنة التحكيم بلا مبرر، ومروراً بتعليقاتها وتصريحاتها التي توقِعها في ورطات يبدو أنها تستهويها، وانتهاءً بعفويتها التي تَنْتُج عنها حالات غضبٍ أو وصلات ضحكٍ مستمرٍ يستفز الكثيرين.

فلا تكاد تخبو إحدى عاصفاتها إلا وتثار حولها عاصفة أخرى، تُغَذيها هي بلسانها الذي يخذلها في كثير من الأحيان، فتنهال عليها أمطار الغضب من كل حِدبٍ وصوب.

مادة دسمة

مواقف كثيرة جعلت من أحلام مادة دسمة للانتقادات، ورغم أنها – وكما يبدو في هذا الموسم – وَقعت هدنة مع الفنان راغب علامة، إلا أن روح التجاذب والمشاحنات تمكنت منها، فأوقعتها في صدامات متوالية مع الجمهور.

حلقات عدة شككت في مصداقيةِ أحلام، وجعلتها قضية الناس الذين رأوا بأن تعصبها للهوية الخليجية أتى على حساب دورها الحقيقي في لجنة التحكيم، وهو ما ظهر في حلقةِ إقصاء المتسابق العراقي لصالح السعودي فارس المدني، ثم منحه بطاقة الإنقاذ في حلقةٍ أخرى، ومحاولاتها المستميتة لانتشاله من منطقة الخطر في كل مرة، وإقناع باقي أعضاء لجنة التحكيم بمدى حاجة البرنامج لصوت يُمَثل الأغنية الخليجية، رغم إجماع الجماهير على أن صوته هو الأضعف، كما أن جمهورها الضخم ومتابعيها على صفحات التواصل الاجتماعي لم يسعفوها أو ينقذوا المدني، وهو ما أصابها في مقتل، وأظهر انفعالاتها الحزينة والغاضبة لخروجه.

فهل تمكنت أحلام هذا العام من كسب رضا الجمهور السعودي الذي خسرته العام الماضي، من جراء ما حدث بينها وبين المتسابق السعودي محمد طاهر الذي رفضت منحه بطاقة الإنقاذ، وقالت له حينها: «تصويت السعودية معروف، ولو أرادك الجمهور فعلاً لكان صَوت لك»، فأجابها بقوله: «مخطئ من يقول للسعودية لو أرادك شعبها لصوتوا لك، لأنهم صوتوا لي فعلياً ووقفوا معي».

حطب على النار

ومن التمييز إلى التعليقات السياسية التي زجت بأحلام في مأزق آخر، ولكنه كان مأزقاً حقيقياً هذه المرة، ورغم عفويتها الظاهرة في هذا الموقف، إلا أن ذلك لم يشفع لها، فاعتراضها على التقديم للمتسابقة برواس حسين على أنها من كردستان، ومطالبة المقدمين بالتقديم لها على أنها من العراق، كون كردستان جزء لا يتجزأ من العراق، أدخلها في متاهات سياسية، وألقى الحطب على النار، وقوبِل بهجمة من أهل كردستان الذين اعتبروا كلامها تهميشاً لهم وإلغاءً لوجودهم، وطالبوها باعتذار رسمي على التلفزيون، غير مكتفين باعتذارها عبر صفحتها على «فيسبوك» الذي أكدت من خلاله أنها لم تقصد الإساءة للشعب الكردي، وأنها تمتلك شخصياً الكثير من الأصدقاء الأكراد، وأن من يفسر كلامها عن كردستان أنه إساءة فقد ظلمها، كونها لم تقصد الإساءة بتاتاً، وأنها أكبر من السخافات المُفَسرة وإثارة الفتن وليست ممن يدسون السم بالعسل.

الكنتاكي

وبالانتقال إلى حلقة «الكنتاكي» فالحديث يطول، إذ كان الجمهور على موعد مع أغرب حلقة في تاريخ «أراب آيدول»، وأثار استغراب الجميع طلب الفنانة أحلام وجبة «كنتاكي» على الهواء مباشرة، وما زاد من سخرية الموقف هو إصرارها الغريب على الوجبة، وتهديدها للشركة بأنها ستشن حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضدها إن لم تصل وجبتها إلى غرفتها في الفندق، ورافق هذا الموقف وصلة مطولة من الضحك وصلت عدواها إلى باقي أعضاء لجنة التحكيم والجمهور، ما جعلنا نشيد بذكاء شركة «كنتاكي» التي ربما تكون «أبدعت» في ابتكار أفكار دعائية جديدة، ولكن ما أحزننا فعلاً هي عيون المتسابق اللبناني زياد خوري الذي لم يكن يعي شيئاً مما حدث، منتظراً «التهام» أحلام وجبتها للحصول على رأيها في أدائه.

ورغم كل ذلك، تبقى أحلام حالة خاصة، وسواء رضينا أم أبينا، فهي فنانة مثيرة للجدل بإرادتها مرة، ورغماً عنها آلاف المرات.

موضوع سابق

شاهد: احلام تطالب بوجبة “كنتاكي” في برنامج اراب ايدول

 

نبذة عن بنات زايد

مدونه اماراتيه شاملة تنشر المثير والجديد في الامارات والخليج والوطن العربي والاسلامي

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS