النظرة الأولى لموقع إنشاء المحطات النووية الإماراتية تزيد اهتمام الطلبة تجاه البرنامج‏ بدون تعليقات

الكاتب: 11 June, 2013
الزيارات: 9,463 مشاهدات

HDNT students

لم يخطُر على بال كل من فهد الحمادي وفاطمة الرمسي وراشد المعيني وحميد العامري ولولوة عادل، الطلبة الملتحقون بمنحة الدبلوم العالي في تكنولوجيا الطاقة النووية، أن يقع عليهم الاختيار لزيارة موقع عملهم المستقبلي في براكة، موقع إنشاء محطات الطاقة النووية في دولة الإمارات، قبل تخرجهم أو حتى اكتمال الإنشاء.
إلا أنه نتيجةً لتفوقهم الأكاديمي في البرنامج الذي تقدمه مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بالشراكة مع معهد بوليتكنك أبوظبي، تم اختيارهم لتمثيل طلبة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وذلك في حفل انطلاق أعمال إنشاء المحطة النووية الثانية الأسبوع الماضي في منطقة براكة. وسيعمل هؤلاء الطلبة مستقبلًا لتشغيل أول مفاعلات البرنامج في العام 2017.
وقد اختارتهم المؤسسة للمشاركة في هذا الحفل إلى جانب مجموعة من كبار الشخصيات الذين حضروا من بينهم معالي الوزير سانغ جيك يون وزير التجارة والصناعة والطاقة في جمهورية كوريا، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وسعادة المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية.
وتسنّى للطلبة تقديم عرض عن سبب اهتمامهم بالمنحة الدراسية والمناهج الدراسية التي يتلقونها في بوليتكنك أبوظبي وخطة التنمية المهنية التي يتبعونها لتهيئتهم لتشغيل البرنامج النووي السلمي الإماراتي، إلى مجموعة الزوار الذين كان من بينهم مجموعة من كبار ممثلي الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) المقاول الرئيسي للمشروع، التي تعمل على تصميم محطات الطاقة النووية السلمية في الدولة وبنائها وتشغيلها.
وأعرب الطلاب عن سرورهم لاختيارهم لحضور الحفل وتسنى لهم التعبير عن شعورهم وسبب تقديمهم لمنحة الدبلوم العالي في تكنولوجيا الطاقة النووية التي تطرحها المؤسسة، حيث قال فهد الحمادي: “عندما سمعت بالمنحة من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لم أتوانى عن التقدم لها حيث تعد الطاقة النووية قطاعًا جديدًا لدولة الإمارات والمنطقة كما تمثل مستقبل الطاقة في الدولة. وأنا على ثقة أم المشروع سيكون ناجحًا على مستوى منطقة الشرق الأوسط لذلك رغبت في أن أكون من ضمن أوائل مشغلي هذا المشروع الذي سيعم بفائدته على دولتنا. ويعدّ التعرف على مكان عملي المستقبلي فرصة لا تعوض، والحمدلله أشعر بالفخر لأن أكون من بين أوائل الطلاب الذين يزورون الموقع. وساعدت الدراسة في بوليتكنك أبوظبي على توسيع آفاق التخطيط للمستقبل، لذا وضعت لنفسي هدفًا لاستكمال دراسة الماجستير والعمل في مجال الهندسة الكهربائية في الطاقة النووية. ولا يسعني الانتظار لأن أكمل دراستي وأبدأ العمل في تشغيل البرنامج الذي سأتمكن من خلاله رد ولو جزءٍ بسيط مما قدمه لي وطني الإمارات.”
أما راشد المعيني، فقد بيّن أن سبب اهتمامه بالعمل في مجال الطاقة النووية كان من جانب بيئي كونها طاقة صديقة للبيئة مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى ولأنها تمثل مستقبل الطاقة في دولة الإمارات.
وأشارت فاطمة الرمسي إلى أن سبب اهتمامها ببرنامج الإمارات للطاقة النووية يتثمل في حاجة دولة الإمارات إلى جميع الخبرات الوطنية في هذا المجال لتشغيل البرنامج الذي يعد أول تجربة في مجال الطاقة النووية سواءً في الإمارات أو في المنطقة. وأشارت إلى أن المنهج الدراسي في بوليتكنك أبوظبي متقدم وشامل، حيث أظهر الطلاب الكوريين اندهاشهم من المعلومات والخبرات التي يحصل عليها طلاب معهد أبوظبي بوليتكنك على الرغم من دراستهم داخل الدولة.
وأشار سعادة المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة إلى سعادته بالتعرف على الطلبة ومعرفة مستوى خبرتهم قائلًا: “إن رؤية الطلبة اليوم ومدى ثقتهم بأنفسهم ومعرفتهم بقطاع الطاقة النووية قد أكدت لي أننا نسير على الطريق الصحيح في تنمية القدرات الوطنية وتجهيز القوة العاملة التي ستعمل على إدارة برنامج الإمارات للطاقة النووية وتشغيله. وقد شاركني هذا الشعور ضيوفنا الكرام ضيوفنا الكرام من أصحاب المعالي والسعادة أثناء الزيارة لموقع براكة، كما أٌسرّوا بوفرة المعلومات التي يحملها هؤلاء الطلبة على الرغم من أنهم يحصلون على تعليمهم في مؤسسة تعليمية محلية ولكن بخبرات عالمية المستوى.”
من جانبه أوضح الدكتور أحمد عبد المنان العور مدير بوليتكنك أبوظبي عن فخره الشديد بطلبة المعهد ومدى المعرفة التي يمتلكونها مشيرًا إلى أن هذا يعد دليلًا على نجاح الاستراتيجية المنهجية التي يتبعها المعهد في توفير المواد النظرية والعملية التي تثرّي معلومات الطلاب وتسلحهم بالخبرات التي يحتاج إليها البرنامج النووي السلمي الإماراتي.
وأشار إلى إن طلاب المعهد أظهروا اهتمامهم وخبرتهم في الزيارة الميدانية لمحطات الطاقة النووية في كوريا والتي نُظمت بالتعاون مع (كيبكو) وذلك على الرغم من أنها المرة الأولى التي يزور فيها الطلاب محطة فعلية للطاقة النووية. وأوضح أن المعهد يحرص كل الحرص على مواصلة تطوير مناهجه لتوفير أحدث المواد التعليمية المتوفرة دوليًا في هذا المجال للطلاب.
وقال الدكتور أنتوني هيتشانوفا، رئيس قسم هندسة الطاقة المتقدمة في بوليتكنك أبوظبي: “على الرغم من أن قطاع الطاقة النووية حديث بالنسبة لدولة الإمارات إلا أننا نشهد اهتمامًا كبيرًا من الطلبة تجاه تكنولوجيا الطاقة النووية. وتعدّ نوعية الأسئلة التي نتلقاها من الطلاب أثناء المحاضرات دليل على هذا. وقد زادت زيارة الطلبة إلى موقع إنشاء البرنامج النووي والتعرف على موقع عملهم المستقبلي إلهامهم واهتمامهم بالبرنامج النووي، كما ذكروا أنهم لا يسعهم الانتظار للبدء بالعمل في المحطات النووية.”
وأبدى الطلاب فخرهم واعتزازهم لكونهم من نخبة الطلاب الذين تم انتقاؤهم لزيارة الموقع، وقال فهد الحمادي أن التواجد في الموقع لأول مرة شعور يتمناه أي طالب ويفتخر أن يكون متواجدًا مع كبار الشخصيات، كما أبدى حماسه للعمل في البرنامج وخاصة بعد الزيارة التي دفعته إلى العمل والاجتهاد. ومن جانبها ذكرت فاطمة الرمسي أن الثقة والمسؤولية التي منحها لها كبار الشخصيات في الزيارة أعطتها حافزًا أكبر للعمل، في حين قال راشد المعيني أن تطور البرنامج النووي السلمي الإماراتي شيئًا فشيئًا وأن الفرصة التي حصل عليها ليشهد هذا التطور تبعث بالفخر وأنه شعر بأهميته لمستقبل قطاع الطاقة النووية إضافةً إلى أن الاعتماد عليه وعلى زملائه لا يولد لديهم إلا الفخر والثقة والحافز لتقديم الأفضل.
هذا ويواصل برنامج المنح الدراسية “رواد الطاقة” التابع لمؤسسة الامارات للطاقة النووية باستقطاب المزيد من الطلاب المهتمين بالالتحاق للعمل في البرنامج النووي الإماراتي ليصبحوا رواد قطاع الطاقة النووية الناشئ الذي من المتوقع أن يلبي ما يصل إلى ربع الطلب على الكهرباء في الدولة بحلول عام 2020. وازداد عدد الطلبة المقدمين للبرنامج بنحو 65% مقارنة مع العام الماضي، ليصل عدد الطلاب الحاليين في برنامج الدبلوم العالي في تكنولوجيا الطاقة النووية إلى 92 طالب.

للمزيد من المعلومات حول مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، الرجاء زيارة الموقع الإلكتروني: www.enec.gov.ae

نبذة عن بنات زايد

مدونه اماراتيه شاملة تنشر المثير والجديد في الامارات والخليج والوطن العربي والاسلامي

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS