شاهد: كانت لقيطه كورية … فاصبحت وزيرة فرنسية بدون تعليقات

الكاتب: 2 July, 2013
الزيارات: 10,342 مشاهدات

banatzayed Fleur-Pellerin

وزيرة الأعمال الصغيرة الفرنسية، فيلور بيليرن، لقيطة، تركها والداها البيولوجيان في شوارع العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول، بعد ولادتها بلحظات وجدها بعض المحسنين الذين أودعوها أحد ملاجئ الايتام، وعندما بلغت ستة أشهر من عمرها تبناها زوجان فرنسيان، وسافرا بها الى فرنسا حيث عاشت وترعرعت ودرست هناك.

وتبدو بيليرن في قوامها وزيها عارضة ازياء أكثر منها وزيرة فرنسية، وقبل أسابيع تحدثت الى الصحافة من مكتبها الزجاجي قائلة إنها تعتبر نفسها فرنسية بالكامل، وتعتبر نجاحها نتيجة ايجابية لتعليمها الراقي. بيليرن نجم صاعد في سماء السياسة الفرنسية، وشعلة منيرة في الحكومة الاشتراكية الحالية. عادت الى مسقط رأسها كوريا الجنوبية قبل فترة قصيرة، في مهمة اطلق عليها البعض «الهجوم الساحر» من أجل استقطاب المستثمرين الكوريين الجنوبيين للاستثمار في فرنسا، ولمناهضة الشائعات التي تروجها بعض الجهات عن «السمعة السيئة التي اكتسبتها حكومة الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، في ما يتعلق بالاستثمار الاجنبي في البلاد».

banatzayed Fleur-Pellerin2

استقبلها الشباب الكوري الجنوبي، كأنهم يستقبلون مغنية روك وليس وزيرة، فقد التقطوا معها الصور، وطلبوا منها التوقيع على الاوتوغرافات، وقد علقت على ذلك بالقول «الناس يعرفون من أنا، والى اي مكان ذهبت، ويشعرون بالفخر لمنصبي الذي اشغله في الحكومة الفرنسية». وتضيف «لكنهم يشعرون بنوع من الذنب الجماعي»، نظرا لمعاملتهم لها عندما كانت لقيطة في الشارع.

لا تدري شيئا عن الملابسات التي جعلت والديها البيولوجيين يتركانها في الشارع، وتدعي أنه ليس لديها مصلحة في تتبعهما واستكشاف مكانهما، او العثور على المربية التي كانت في الملجأ، والتي اطلقت عليها اسم كيم جونغ-صنك. وكانت تلك المربية قد اعتنت بها الى أن تبناها جويل وآني بيليرن، العالم النووي وزوجته من شمال غرب فرنسا.

وتقول إنها لم تفكر ابداً في استقصاء كل ما حدث لها في مسقط رأسها، في اجابة عن اسئلة الصحافيين الذين سألوها عن والديها البيولوجيين. وتسترسل: «في سبعينات القرن الماضي كانت كوريا في مرحلة التنمية، وكانت احوالها في تلك الفترة مشابهة لأحوال غانا الحالية، دولة فقيرة بحق، ولهذا السبب تخلى الكثير من الأسر عن أطفالها بسبب الحالة الاقتصادية».

أخبرها والداها بالتبني منذ البداية عن جذورها الكورية، شارحين لها أنها ليست ابنتهما البيولوجية، «كانا شفافين للغاية، ولم تكن لديهما أي محرمات». أطلقا عليها اسم فلور تيمناً باسم شخصية رواية الكاتب، جون غلثويرثي، في كتابه «بطولة فوريستي»، ومن سن مبكرة نشأت تحت حب ورعاية والديها الجديدين، وتفتحت بصيرتها على التعليم النوعي الذي تلقته. وتعلق بالقول «كانت والدتي دائما تحدثني انه سيكون لي مستقبل استثنائي». تعلمت القراءة وهي في سن الرابعة، وانضمت الى مدرسة ثانوية ألمانية – فرنسية راقية، وفي ما بعد انضمت الى مؤسسة ايكول دي ادمنستريسيو، المؤسسة التي تعمل على إعداد قادة المستقبل.

عندما خرجت من اول اجتماع وزاري لها مع هولاند العام الماضي، شاهدت جدتها البالغة من العمر ‬103 أعوام في التلفزيون مع اصدقائها في منزل للاستشفاء.

تقول بيليرن «اذا كان هناك ضرائب تمنع الناس من وضع اموالهم في الشركات الفرنسية، فكيف يمكننا أن نمول نمو وتنمية الأعمال؟ هذا مستحيل». وتمضي قائلة «علينا ان نكون جاذبين، أنا اشتراكية اتمتع بقيم اشتراكية، وفي الوقت نفسه أنا واقعية». وتقول انه اذا أردنا ان نستقطب الاستثمار، ونخفض البطالة علينا أن نساعد على نمو الاعمال. قبل ان تنضم الى طاقم هولاند، كانت بيليرن تعمل تحت رعاية المرشحة الرئاسية الاشتراكية السابقة، سينغولين رويال، التي خسرت السباق امام الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي عام ‬2007. تزوجت بيليرن نائب رئيس الاركان، وهي أم لابنة تبلغ من العمر تسع سنوات. وتعتقد أن هناك الكثير الذي ينبغي عمله من أجل وضع المرأة في مقام المسؤولية، لاسيما في السياسة الفرنسية.

تقول «انه عالم الرجل»، متحدثة عن شوفينية الرجل، الذي يريد ان تكون خزانة ملابس المرأة أكثر جاذبية من اعمالها السياسية، «عندما أظهر في التلفزيون كثيراً ما يسألونني كم تكلف ساعة يدي ويعلقون على ملابسي، ولا أحد يسأل الرجل كم دفع ثمنا لربطة عنقه».

جانب آخر من حملتها يتمثل في الترويج لمزيد من التنوع العرقي في المجتمع الفرنسي، تقول حيال ذلك: «نشعر في بعض الاحيان بأن المصعد الاجتماعي في فرنسا مغلق»، مضيفة أن احدى أبناء عمومتها تعاني التفرقة العنصرية. وبالمقارنة فإنها هي وأخت صغرى بالتبني من كوريا الجنوبية، تعمل مهندسة، استفادتا من «التفرقة العنصرية الايجابية» حيال الفرنسيين من أصول آسيوية، بسبب السمعة التي اكتسبتاها من عملهما الشاق والجاد.


نبذة عن بنات زايد

مدونه اماراتيه شاملة تنشر المثير والجديد في الامارات والخليج والوطن العربي والاسلامي

إكتب تعليقك

تعقيبات من مواقع أخرى
  1. شاهد: كانت لقيطه كورية … فاصبحت وزيرة فرنسية - بلوجاتي

حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS