قراصنة يخترقون حساب فتاة بناء على طلب خطيبها بدون تعليقات

الكاتب: 8 February, 2015
الزيارات: 11,028 مشاهدات

banatzayed-Instagram-Socialmatic-Camera3

 

ضبطت شرطة دبي في الآونة الأخيرة عدداً من المتهمين في قضايا إلكترونية ومعلوماتية، وكشف مشاركون من الشرطة خلال ندوة إنترنت أكثر أماناً التي أطلقتها شرطة دبي يوم الخميس الماضي، عن قضايا مثيرة تعرّض لها أفراد المجتمع نسبة إلى الإهمال من جهة، والثقة المفرطة من جهة ثانية، وضعف نفوس البعض واستغلالهم لثقة الآخرين من جهة ثالثة.

وتعرضت فتاة، طالبة في إحدى المدارس الثانوية، لمضايقات من شخص تعرفت إليه عن طريق موقع تعارف، ثم أخذ يبتزها، ما اضطرها إلى اللجوء إلى مديرتها التي اتصلت بالشرطة.

 وفي قضية أخرى – غريبة في طبيعتها – طلب شخص من قراصنة اختراق حساب خطيبته حتى يتأكد من سلوكياتها! وفي قضية ثالثة، دفعت العداوة الشخصية متهماً إلى أن يدرج بيانات شخصية لفتاة خليجية على صور عارية ونشرها على الشبكة الإلكترونية، ولكن شرطة دبي تمكنت من القبض على كل هؤلاء المتهمين، وكشف الغامض من تلك الجرائم، وحل شباكها في فترة وجيزة، نسبة إلى احترافية أفراد المباحث والتحريات وعملهم وجهودهم المضنية.

دراسات حديثة

أكد المشاركون في الندوة أن الدراسات الحديثة كشفت أن نسبة تراوح بين 25 و30% من الأطفال يتعرضون بشكل ما للتحرش، سواء بجرهم إلى مشاهدة مواد جنسية مخلة، أو إقامة صداقات مع بالغين منحرفين، أو ابتزازهم بالصور والفيديو.

وأكد د. محمد مراد، مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، أمين سر جمعية توعية ورعاية الأحداث، أن الأسرة تتحمل مسؤولية كبيرة للانتهاكات التي تحدث لأبنائهم، مشيرة إلى ضرورة وضع دليل إرشادي لها يشرح المخاطر والأضرار وكيفية وقاية الأبناء وحمايتهم، كما يفضل إعداد منهاج دراسي يتناول هذه التقنيات والوسائل الآمنة في استخدامها أو التعامل معها.

وقال إن هناك خللاً واضحاً في العلاقات الأسرية بسبب إدمان جميع الأطراف في المنزل على الأجهزة والتقنيات الحديث، مشيراً إلى أن الدراسات العالمية بدأت تلفت النظر إلى خطورة هذه السلوكيات، لأنها تولّد نوعاً من الجفاء، وتدفع الأطفال والأبناء بشكل عام إلى إيجاد بدائل، ربما تكون ضارة وفي بعض الحالات مدمرة عبر الإنترنت.

وأكد مراد أن سياسة الحجب أو المنع باتت مستحيلة، في ظل التطور الرهيب لتكنولوجيا المعلومات، وصار البديل الوحيد للوقاية هو تحصين الأبناء ذاتياً بغرس القيم السليمة فيهم، وفتح قنوات التواصل المباشرة معهم، حتى لا يتردد الصبي أو الفتاة في الحديث مع ذويه حول أي مشكلة يتعرض لها عبر الإنترنت.

حوار الأجيال

ومن جهته، أشار العقيد دكتور جاسم خليل ميرزا، مدير إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع، إلى أن هناك حاجة إلى فتح حوار دائم مع الأبناء، لافتاً إلى أنه تابع أخيراً حالة فتاة تعرفت إلى شاب عبر موقع إسلامي يوفر فرص الزواج، وحين توطدت علاقتهما، بدأ يطلب منها صوراً، فرفضت الفتاة، لكنه ابتزها، وفاتحت مديرة مدرستها في الواقعة، بعد أن تورطت في كثير من المشكلات.

ونوه المقدم سعيد الهاجري، مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، بأن فريق العمل في الإدارة سجّل خلال العام الماضي 1549 بلاغاً، شملت 25 حالة لأشخاص ضبط في حيازتهم مواد مخلة تروّج للأطفال، وتم إبعاد هؤلاء عن الدولة، لأنهم ضارون ومنحرفون، ولا يمكن انتظار تورطهم في جرائم أكبر.

وأشار الهاجري إلى أن الجرائم الإلكترونية لا تستهدف الأطفال فقط، لكن تطول البالغين بأشكال مختلفة، فالحالات المسجلة في 2014 شملت 248 جريمة احتيال، و163 أمن معلومات وقرصنة، و389 جرائم ابتزاز وتشهير، وأنواع مختلفة من الجرائم.

قصص وجرائم

وأفاد بأن إحدى الحالات التي سجلتها الإدارة لامرأة آسيوية خطبت لابنتها، وبعد الخطبة مباشرة فوجئت بشخص يخترق حسابها على أحد مواقع التواصل، وكذلك تعرض حساب ابنتها للاختراق، فلجأت إلى شرطة دبي، وتم التحقيق في الواقعة، إلى أن توصل فريق العمل إلى المتورطين في الجريمة، وتبين أن خطيب الابنة دفع لهم حتى يفعلوا ذلك، ليتأكد من سلوكياتها.

ولفت الهاجري إلى أنه ضمن الحالات لامرأة خليجية، أدرج أحدهم بياناتها الشخصية على صورة عارية، وتم القبض على الفاعل، وتبين أنه فعل ذلك لينتقم منها على خلفية عداوة شخصية.

وأوضح الهاجري أن الإشكالية في جرائم الأطفال أنهم لا يستطيعون دفع الضرر عن أنفسهم، لذا حرصت شرطة دبي على تأهيل ضباط وأفراد في جميع مراكز الشرطة. وإخضاعهم لدورات حول كيفية التحقيق في الجرائم التي يتعرض لها الأطفال. والحصول على إفاداتهم بطرائق مبتكرة لا تسبب أي أذى نفسي لهم، فضلاً عن ضبط كل من يتورط في حيازة مواد مخلة.

غياب المتابعة

قالت مديرة مدرسة سلمى الأنصارية بدرية الياسي إن الإشكالية تكمن في قيام بعض الآباء بالتخلص من صداع الأبناء من خلال منحهم أجهزة وتركهم من دون متابعة، لافتة إلى أن كثيراً من الفتيات يجدن الراحة في التعامل والحديث مع مدرساتهن ومديرات المدارس أكثر من أمهاتهن، لخوفهن من العقاب أو التوبيخ إذا تورطن في مشكلة من هذا النوع، مشيرة إلى أن الدولة تحرص على تطبيق ما يُعرف بالتعليم الذكي الذي يتيح للطلبة استخدام الأجهزة الحديثة، ومن الضروري أن يتوازى مع ذلك تحصين المؤسسات التربوية والتعليمية الأبناء ذاتياً، وتوعيتهم بمخاطر الإنترنت.

نبذة عن بنات زايد

مدونه اماراتيه شاملة تنشر المثير والجديد في الامارات والخليج والوطن العربي والاسلامي

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS
izmit escort