عزوف عن الزواج لأجل علاقات عابرة بدون تعليقات

الكاتب: 1 June, 2015
الزيارات: 50,298 مشاهدات

1337679378

مقال للكاتب خالد السويدي من صحيفة الرؤية بعنوان “لماذا لا نتزوج؟”، عن عزوف الشباب عن الزواج بسبب غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج حسب آراء الخبراء، ما أدى إلى ارتفاع نسبة العنوسة بين الفتيات. إلا أن الكاتب يعارض تماماً هذه الآراء ويناقش القضية من زاوية تتناقض بشكل كلي مع هذه الأعذار التي تمنع الشباب من الزواج والاستقرار.

أترككم مع المقال ..

مع احترامي للخبراء وغير الخبراء، أجد نفسي غير مقتنع تماماً مع الرأي السائد بأن غلاء المهور وارتفاع تكلفة الزواج يعتبران السببين الرئيسين في زيادة نسبة العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج.
وكلما تطرق أحدهم لهذه المشكلة لا بد وأن يهمل أسباباً أخرى لا شأن لها من بعيد ولا قريب بالحالة المادية للشباب، وربما يخجل البعض من الحديث منها أو يتغاضى عنها، مثله مثل النعامة التي تدفن رأسها في التراب.
بصراحة تامة عندما نعيش في مجتمعات متفتحة، وتصبح المرأة فيها سهلة المنال خارج إطار العلاقة الزوجية، خصوصاً المرأة من النوع بلا راع ولا وال فمن الطبيعي أن تقل نسبة الزواج وترتفع نسبة العنوسة.
وعندما يستطيع الشاب التعرف إلى عشرات الفتيات بكل سهولة، وهو يرى في قرارة نفسه أنه لن يكون حينها مرغماً على تحمل المسؤولية والاقتران بزوجة قد تنغص عليه عيشته ليل نهار فمن الأفضل بالنسبة له أن يظل على هذا الحال.
هنا أتذكر ما كتبه الدكتور مصطفى محمود في كتابه الحب والحياة: زمان، لم تكن المرأة في حاجة إلى أي مجهود لاجتذاب الرجل فهو دائماً مجذوب من تلقاء نفسه، يتلصص وراءها من ثقوب الأبواب وثقوب البراقع، ويقف ملطوعاً بالساعات في الشارع على أمل أن يظهر ظلها من خلف النافذة، ولم يكن هناك طريق للوصول إليها سوى أن يتزوجها على سنة الله ورسوله بدون بروفة وبدون معاينة وبدون كلام.
وبالفعل هذا ما نراه في يومنا الحاضر، بعض الشباب يعتبر المرأة في الحياة لا تختلف عن البوفيه، يرى أنواع مختلفة من النساء، هناك الرخيص وهناك الغالي، يختار ما يناسب ذوقه، ولكن بالتأكيد سيجد ما يناسبه، خصوصاً مع تراجع الوازع الديني لدى بعض الشباب.
وهناك نوع آخر من هول ما رآه في البعض منهن بدأ يفقد الثقة فيهن، فبات يرفض فكرة الزواج من الأساس، لا يختلف هذا عن بعض الفتيات اللواتي سمعن عن التجارب المختلفة، فرفضن الارتباط وفضلن حياة العزوبية، ولم يعد يهم بالنسبة لهن لقب متزوجة أو عانس.
قد يختلف البعض معي في هذه الأسباب وقد يتفق معي البعض الآخر، ولكني أعتقد أنها باتت أسباباً رئيسة، أسباب قد يصعب علينا وضع الحلول لها، لأنها وبكل بساطة تتعلق بالالتزام الديني قبل كل شيء، فعندما تلتزم الفتاة دينياً ولا تكون سهلة المنال، وعندما يلتزم الشاب في علاقاته مع الفتيات فلا أعتقد أن المشكلة ستكون بمثل ما هي عليه في الوقت الحالي.

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS