شهداء البيت المتوحد .. لن ننساكم بدون تعليقات

الكاتب: 8 September, 2015
الزيارات: 17,966 مشاهدات

image

كان الخبر فاجعةً على قلب كل أب وأم استقبلوا خبر مقتل أبنائهم في غارة حوثية غدارة على إحدى القواعد الإمارتية المتواجدة في اليمن، والتي يشارك فيها جنودها البواسل في التحالف العربي لإعادة الأمل إلى أهل اليمن، لكن حزنهم انقلب إلى دموع سعادة وفخر واعتزاز عندما عرفوا أن أبناءهم نالوا أعلى المقامات التي لا يوازيها أي مقام في الدنيا، نالوا شرف الشهادة في سبيل إعلاء كلمة الحق، ولقبوا بشهداء الوطن الذين رخصوا بأرواحهم لنصرة المظلوم ونجدة أشقائهم اليمنيين، وتحريرها لإعادة الحياة إليها مرة أخرى.
دولة الإمارات سباقة دائماً في إغاثة الشعوب المنكوبة رغم بعدها الجغرافي، فالتاريخ لم يَنسَ مبادرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- في إغاثة اليمن عبر إعادة ترميم سد مأرب بعد انهياره، وكانت فرحة اليمنيين لا توصف إزاء موقف هذا الرجل النبيل تجاه اليمن وشعبه. واليوم، نرى حكامنا يمشون على نهجه الكريم، بتثمين هذه العلاقة التاريخية بين دولة الإمارات واليمن بالمشاركة في تحريرها من أيدي الطغاة، وإعمارها ولو ببصيص أمل سينعش الحياة في أرجائها وإعادة الشرعية المسلوبة منها، ضمن حملة عسكرية تقودها المملكة العربية السعودية في تحالف عربي مشترك لنجدة اليمن، وقدموا أرواح أبنائهم ثمناً لأمانهم واستقرارهم، وتعبير صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عما حدث هناك وترديده بالثأر الذي لن يُنسى، بأنه ما زادهم إلا قوة وعزيمة وإصرار على قهر العدو بشتى الوسائل، وهو انعكاس لقوة شعب الإمارات وتلاحم أبنائه على التمسك بتقوى الله، والوقوف مع المظلوم ضد الظالم، واعتزازهم بدينهم وهويتهم العربية وعلاقتهم بدول الجوار.
ومن يرى تفاعل أصحاب السمو حكام الإمارات حفظهم الله مع ما حدث، وقيامهم بتقديم واجب العزاء بزيارة مجالس عزاء ذوي الشهداء لتخفيف معاناة فقدان الابن والأب على ذويهم وأحفادهم، سيعلم أن شعب الإمارات تجمعه أكثر من مجرد علاقة شعب بقائده، فكل أبٍ وأمٍ وأخٍ وأخت استقبلوا كلمات العزاء والمواساة بمعنويات عالية من أصحاب السمو كانت كلمتهم واحدة. أن أبناءهم وإخوانهم ذهبوا فداءً للوطن، وهم على أتم الاستعداد لإرسال أبنائهم الآخرين إلى ساحات القتال لخدمة الوطن، بل هم أكدوا بأصوات فخر تلبية النداء والإقدام على التضحية بأرواحهم إن تطلب الأمر أن يكونوا في الصفوف الأمامية للمشاركة في قتال المعتدين ورفع راية النصر الإماراتية على أرض اليمن. وكانت هي الكلمات نفسها من أفواه البراءة التي غردت بحب الوطن، وفخرها بالأب والأخ الشهيد. إنها مشاعر اللحمة الوطنية بين أبناء البيت المتوحد في صغيرهم وكبيرهم، والتي لم تغادر ضرائح الشهداء الطاهرة مع استقبال الدولة لهم بتكريم يليق بمقامهم، ومراسيم تعبر عن فخر الدولة بشهدائها الأبرار الذين غادروا منازلهم وودعوا آباءهم وأبنائهم وتركوا حياتهم الروتينية خلف ظهورهم، ليلبوا نداء الواجب وقد استجابوا له في المقابل مرددين “لبيه يا وطن”.
الرابع من سبتمبر هو يومٌ خطه الشهداء بدمائهم الطاهرة، وقصة سيرويها ذوي الشهداء وأبنائهم للأجيال القادمة عن معنى حب الوطن، والولاء لدولة ضحت بالكثير لينعم كل واحد منهم بحياة كريمة وبالأمن والأمان في منزله وحيّه ومدرسته، وأهمية رد الجميل لهذه النعمة التي أنعمها الله سبحان وتعالى على الجميع، وهي نعمة القائد والبيت المتوحد، عبر تأدية واجبهم الوطني عرفاناً منهم وتقديراً لعطاء القيادة الرشيدة وحبهم السخي لهم، بإعلان الولاء لقائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله ورعاه-، والوفاء بالعهد بالحفاظ على راية الإمارات مرفوعة عالياً، ومتابعة مسيرة الخير والعطاء والدفاع عن أمن الإمارات وسيادتها في الداخل والخارج ضد مؤامرات التشويه وحروب الغدر والخيانة.

فرحمة الله عليكم يا شهداء البيت المتوحد .. أنتم شرفٌ سنفتخر به ولن ننساكم.

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS
izmit escort