لا تقل “أنا إماراتي” بدون تعليقات

الكاتب: 12 October, 2015
الزيارات: 21,555 مشاهدات

their_masks_by_voorikvergeet

في مقالي السابق في ذكرى وفاة الشيخ زايد طيب الله ثراه، ختمت مقالي بتمثيل كل مواطن إماراتي في الداخل والخارج لبلاده ولهذا الرجل بأخلاقه ووطنيته. وعنيت بكلامي أن يمثلها بأخلاقه الحميدة التي تدفع الجميع لحبه واحترامه والتقرب منه، وليست بأخلاق دنيئة التقطها البعض من الممارسات الغير أخلاقية عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية أو من معاشرتهم لبعض رفاق السوء من مرضى القلوب والعقول، والتي تشوه صورة المواطن الإماراتي وتمحي إنجازاته وتضحياته من مجرد تمثيله السيء لنفسه وللبلد التي لها الفضل من بعد الله في هذه النعمة القريبة الزوال في أي لحظة من مجرد خطأ بسيط.
أوجه بحديثي هذا إلى تلك الفئة الغريبة الأطوار بحياتها وسلوكها والتي لا أدري إن كانت تعاني من خلل في سلوكها أو جيناتها الوراثية، وهم مثليي الجنس والمعروفين بالمتشبهين بالنساء في ملابسهن وأفعالهن وفي كل شيء.
فهذه الفئة لا هدف في حياتها سوى أن تروج لفكرة الحرية القائمة على تجاوز الخط الأحمر في سلوكياتها مع الآخرين والاعتراف بحقهم كبشر في فعل ما يريدون وممارسة أفعالهم الفاحشة والبعيدة كل البعد عن مبادئنا وأخلاقنا. فنجدهم يستعرضون بأنفسهم بوضع المساحيق التجميلية لإخفاء آثار الرجولة عن ملامحهم، وتليين الصوت والحديث بنبرة تغلب عليها الأنوثة، ويروجون لفكرة السعادة القائمة على أن تكون وتفعل ما تريد خارج حدود المنطق البشري. وشقوا طريقهم لنشر كلمتهم عبر تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي ليظهروا أنفسهم بمظهرهم الغريب والذي تقشعر له الأبدان مما تراه من مظاهر الانحلال الأخلاقي، في حركاتهم واستخدامهم لإيماءات شاذة أتحفظ عن النطق بها في التعبير عن حبهم لشريك الحياة، الذي يظهر بجانبهم ضمن إطار صورة أو فيديو يصوره في بث مباشر يراه الجميع، ويواجهون كارهيهم بكل شجاعة أنهم أحرار فيما يفعلون وليس لأحد سلطة عليهم فيما يفعلون، ويعبرون عن فخرهم أمام الجميع لأنهم من هذه الفئة.
بالطبع ليس لأحد سلطان عليهم إلا من خلقهم وخالفوا مشيئته، ولكن في نفس الوقت ليس من حقهم أن ينسبوا أنفسهم وأفعالهم إلى دولة لها سمعتها المشرقة بين دول العالم، لأنهم لا يمثلوها بفساد رسالتهم وانحرافهم عن مسار الأخلاق فقط لمجرد أنهم يحملون جنسية هذه الدولة. فالإمارات هي بلد الرقي والإنجازات في خدمة الإنسان والاستثمار في تعليمه وتطويره فكرياً وأخلاقياً، والأمر نفسه بالنسبة لمن ينسبون أنفسهم لأي دولة خليجية لاعتقادهم أنها تدعمهم وتعترف بهم، وهم يمثلونها بشرفهم الزائف وأفعالهم المشينة المشوهة للقيم الفكرية والأخلاقية.
ولأن التحلي بالأخلاق الحميدة والسلوكيات الفاضلة، والتقيد بالقيم الإسلامية والتسامح الديني، والاعتزاز بالعادات والتقاليد الأصيلة للدولة هي أحد أهم الأسس التي تقوم عليها مفهوم المواطنة الصالحة، فالتمثيل الراقي والمشرف لدولة الإمارات في الداخل والخارج لا يأتي إلا باحترام الإنسان لذاته في المقام الأول، ثم مبادلة هذا الاحترام للناس الذي يعكس لهم مدى رقي أخلاقه عبر التعامل الطيب معهم واحترامهم بغض النظر عن دينهم ولغاتهم وثقافاتهم.
لذلك، لا تقولوا أنكم تمثلون الإمارات والخليج بتصرفاتكم هذه، لأن تمثيل الذات بالخلق الحميد هو أكبر وأرقى إنجاز للمواطن الإماراتي والخليجي والعربي.

 وختاماً .. أضع بين أيديكم وثيقة المواطنة الصالحة

Values-and-principles-of-behaviour-for-Emirati-citizens2

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS
izmit escort