“خلوة المائة” .. اجتماع القادة في عام القراءة بدون تعليقات

الكاتب: 12 January, 2016
الزيارات: 17,010 مشاهدات

hhshkmohd

مبادرات دولة الإمارات فيضٌ من فكرٍ إيجابي وومضة من حكمة نتعلم منها حب الحياة والسعي لتطوير ذواتنا وحياتنا. مبادرة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم “خلوة المائة” وضعت النقاط على حروفٍ كانت غير واضحة المعالم في السنوات الماضية، وسدت عدد من الثغرات التي حالت من تحقيق رؤية ثقافية منارتها مبادرة سيدي صاحب لسمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة –حفظه الله ورعاه- أطلقها كعنوان لهذا العام الذي أطل علينا بروحٍ جديدة، وهي مبادرة عام القراءة التي اعتمدها سموه كاستراتيجية مهمة لعام 2016.

ففي خلوة المائة التي جرت أحداثها خارج أسوار المكاتب الروتينية المملة، اجتمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بصحبة نجله الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ويرافقه أشقائه من أصحاب السمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، والشيخ سيف بن زايد آل نهيان، مع عدد من الشخصيات المهمة والمؤثرة في دولة الإمارات من ميادين مختلفة لبحث استراتيجية مبادرة رئيس الدولة لتشجيع وتحفيز فئات المجتمع المختلفة على حب القراءة والمطالعة، واعتماد عدد من الأفكار والاقتراحات التي تم اختيارها من تفاعل المغردين عبر تويتر مع هاشتاغ عام القراءة، وبحثها بين مجموعات مختلفة تناقش هذه المقترحات وتضع لها المنظومة الأساسية وصياغتها في هيكل تنفيذي سيتم تطبيقه خلال فترة قصيرة، بهدف إحداث تغيير في فكر كل شخصٍ يعتبر الكتاب عدوه اللدود الذي لم يكن يطيقه منذ سنوات الدراسة. فرؤية رئيس الدولة تتمحور في إعادة الحياة لعقولنا، وتنويرنا بهذا الحرف الذي افتقدت ألسنتنا نطقه وقراءته بين دفتي كتاب هجرناه بسبب انشغالنا بأمور حياتنا بإغراءاتها المختلفة، وتذكيرنا أن للقراءة مكانة هامة في حياتنا العملية والاجتماعية من أجل إنشاء جيل مثقف لا يُخشى عليه من السقوط في حفرة الجهل، ليصبح العلم والثقافة سلاحهم الفعال في القضاء على الجهل ومن يروجه بفكرٍ مظلم لا أثر لنور العلم فيه.

أن تقرأ يعني أن تعيش في عالم يرسمه عقلك بحروفٍ تلون حياتك بكل ما هو جديد، وتتعلم ما كل ما يجلب لك السعادة والمنفعة. ففي نهاية الخلوة وبعد إعلان الهيكل التنفيذي للانطلاق بمبادرة عام القراءة بتشجيع ونشر ثقافة المطالعة والاستكشاف، أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وهو محاط بتلامذته من المفكرين والأدباء والشخصيات المهمة من يتعطشون للتعلم منه واستنباط المفيد من حكمه ومقولاته، أن كل يوم يمر عليه دون أن يتعلم منه شيئاً جديداً فهو يوم لا وجود له في السنة، وقضاء اليوم بأكمله أمام الهواتف الذكية لن يودي بنتيجة وخسارة للوقت، لأن القراءة هي غذاء الروح والعقل، ويجب ألا ننسى أن القرآن الكريم بدأ ب”إقرأ”.

حكم من فاه سموه يجب أن نتوقف عندها ونتمعن في معانيها السامية، ونفتح باب الحوار مع أنفسنا فيما يتعلق بإصلاح علاقتنا بالقراءة بعد أن كنا في خصامٍ معها بعد فترة الدراسة، لأن القراءة غير مقيدة بفترة محددة نلتزم بها ثم نستغني عنها عندما ننتقل إلى مرحلة جديدة في حياتنا، بل هي أسلوب حياة يجب أن نعطيه حقه من وقتنا وألا نهمله مهما كثرت انشغالاتنا واهتماماتنا. فدعونا نبدأ من هذه اللحظة في جعل عام 2016 عام القراءة للجميع، ونجعله من أفضل الأعوام التي حلت علينا بمسراتها وأحزانها، باعتناق القراءة كمنهج حياة في كل ساعة ودقيقة وثانية نستهلكها من أيامنا.

ونصيحتي لكل من قرأ هذا المقال “إقرأ ما تحب وما يمليه عليك شغفك .. المهم أن تقرأ وينطق فاهك كل حرفٍ تتزين به عينيك، وتسعد بكل معلومة ستملأ عقلك بكنوزٍ لا تقدر بثمن”.

 

 

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS
izmit escort