#هاشتاق بدون تعليقات

الكاتب: 3 February, 2016
الزيارات: 24,616 مشاهدات

هاشتاق_4

منذ أن بدأت التغريد على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، تمكنت من استعادة شغفي المفقود في الكتابة بعد سنوات الضياع والإهمال وما ترتب عليها من هجران لهذا الحرف المخطوط بالحبر الأسود. وأولى خطواتي كانت عبر التفاعل مع ما يغرد به الآخرون من معلومات وخواطر عبر حساباتهم الشخصية المختلفة، وأمكنني من التواصل معهم واقتناء ما راق لي من تغريدات أثرتني لغة ومعرفة.

ثم بدأنا بالتعرف إلى الوسم أو “الهاشتاق” كما هو متداول بيننا، وأول ظهور له في العام 2007 من خلال اقتراح لأحد المغردين وهو “كريس ميسينا” باستخدام الوسم كدلالة على التغريدات التي تندرج تحت موضوع واحد يتناقش فيه الجميع عبر منصة واحدة يقف الوسم عليها. فأصبح الأداة الفعالة لكل من يود إبداء رأيه وتثبيته بوسم يشاركه الجميع ويجذب الجميع للتفاعل ما يطرحه أفكار من خلاله.

وجب الحذر أثناء استخدام هذه الأداة، فقد يتحول الهاشتاق إلى وسم ينطق بالسوء في محاولة من مطلقه للتعبير بحرية عن رأيه وبلا حدود، ليفتح المجال للمغردين الآخرين للمشاركة في جريمته ومؤامرته الهادفة لتشويه سمعة شخص أو مؤسسة او دولة والتشهير بها وتبادل الأفكار والإشاعات عنها. فجل ما يرغب به أصحاب هذه الأوسمة المغرضة أن يؤثروا على آراء الآخرين ويجذبوهم إلى نقاشٍ هش يصبح فيه القذف والتلفظ بالسباب والشتائم بين المغردين أمراً مشروعاً لديهم، فيتحول هذا النقاش إلى ساحة حرب عرقية ودينية لتسوية الحسابات، ويجلس صاحب الوسم خلف جهازه يقيس مدى تأثيره على الآخرين عبر تسببه بفتنة افتراضية ستتحول إلى كراهية على أرض الواقع.

قوة الوسم تقاسُ من حجم التأثير والتفاعل معه، فهي أيضاً مسؤولية المغرد ألا يسمح لعواطفه أن تشارك في هذه الفوضى العارمة بسبب وسمٍ أطلقه شخص لا يريد سوى التلاعب بمشاعر الآخرين وقد فقد الاحترام لنفسه ويفتقر لمعنى الرقي أثناء التعبير عن رأيه أو حشد تجمهرٍ تويتيري ليُكسب رأيه الكثير من الشهرة بغض النظر عن النتائج المترتبة عليه، ويسمح لنفسه ان يكون شريكاً مع صاحب الوسم في الجريمة. فالتجاهل هو الحل الأمثل لمنع مثل هذه الأوسمة من الانتشار كالوباء بين المغردين، والتفاعل مع أوسمة هادفة ذات أساس سليم في النقاش المتزن والمحترم أفضل بكثير من أن تنطق أسنتنا بالسوء وإن لم نقصد الإساءة.

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS