تنبيهات لرواد مواقع التواصل بدون تعليقات

الكاتب: 9 August, 2016
الزيارات: 35,754 مشاهدات

social media

مواقع التواصل الإجتماعي” هي العبارة الأكثر ترددا لدى الشباب والواقع المسيطر على أوقاتهم، جزء من النسبة كلّها يقضي وقته في مشاهدة المقاطع الترفيهية، والمنشورات الساخرة، وربّما الناقمة على الأوضاع الإجتماعية والسياسية، كثيرا ما يتوّج هذا الإهتمام بتصعيد مستوى القنوط ورفض الواقع المعاش، وتعكير الحالة النفسية، هذا إن لم يسرح المستخدم بين الصفحات التي لا تكاد تنشر شيئا إلّا وكان مفاده الضحك من باب الفكاهة أو إضحاك الناس على أناس آخرين، ما يجعل هذه المواقع في بعض الأحيان بيئة مناسبة لتدني الأخلاق والقيم، وانتشار التفاهات التي لا فائدة منها إلّا رفع سلّم الإعجابات وإحداث الضجيج الفارغ، في الجهة المقابلة نجد فئة الإيجابيين الذين لا يسرحون دون احتساب الفوائد المجنية من كل فعل، ربّما تعتبر نسبة جيّدة في تصاعد مستمر كلّما زاد الوعي بضرورة حسن استغلال مواقع التواصل الإجتماعي، فلنتعرف على هذه الفئة لنعرف كيف يكون هذا التواصل فعّالا يخدمنا ولا يهدّمنا؟

تشير الدراسات العلمية أنّ أغلب مدمني مواقع التواصل الإجتماعي ينتمون إلى الفئة العمرية ما بين 18-34 بالإعتماد على إحصاءات أجريت على مسابقة لا نأسف على الإزعاج بالإضافة على إحصاءات الفايسبوك، يطلق على هذه الفئة تسمية ” الجيل c” نظرا لإقدامها على الكثير من الأفعال الني تبدء بالحرف c (connect, click, create, content, computerize)، ورغم كل ما يُشاع على مدمني مواقع التواصل الإجمتماعي من إشارات سلبية وإعتباراهم جيلا فاشلا، فقد أثبتت الدراسات العلمية عكس ذلك، المنتمون لهذه الفئة لديهم إيمان بقدرتهم على تغيير العالم أو مجتمعاتهم بما يضيفونه من محتوى إلى العالم الإفتراضي، هم متحمسون جدا يميلون إلى العمل الإبداعي، ويؤمنون أن الراتب ليس أهم من طبيعة العمل، لهم أهدافهم وأحلامهم التي يعملون عليها بجد، إلّا أن أكبر سلبيات هذه الفئة أنهم يعانون رهاب الإبتعاد عن الهاتف (nomophobia)، أكبر مخاوفهم أن تنقطع إشارة الوايفي، أو تنفذ بطارياتهم في أماكن لا بديل لهم عنها، أشخاص يقدّرون الحياة لكنهم لا يعيشون إلّا جزءا يسيرا منها خارج العالم الإفتراضي، فما هي أبرز السلوكات التي تعتادها هذه الفئة، وقد تكون في حاجة إلى مراجعتها؟

أولا: مشاركة الرأي في كل المواضيع.
من أهمّ الأخطاء التي يقع فيها رواد مواقع التواصل الإجتماعي، أنهم يزجون أنفسهم في كل النقاشات سواء كان لهم علاقة بها أو لم يكن، فهم يعتقدون أن لهم الحق بمناقشة أيّ موضوع حتى ولو كان تخصصيا، وفي المقابل على الطرف الآخر أن يتقبّل رأيهم وينصت إليهم، هذا ما يجعلهم في موجة من الصراعات مع أصحاب التخصصات الذين لا شك أنهم يتضايقون من أن يقحم نفسه في النقاش من لا دراية له بالموضوع ، كما يجعلهم في إضطراب نفسي مستمر، بسبب محاولة إثبات أنفسهم وضعف المعلومة والمعرفة المطلوبة لهذا الإثبات.

ثانيا: عدم الإلتزام بالمواعيد والنوم المتأخر.
أوضحت دراسة علمية على صحيفة ديلي ميل البريطانية أن استخدام وسائل التواصل الإجتماعي بشكل مفرط قد يؤدي إلى عدة أعراض سلبية، كالتأخر في النوم وعدم الإلتزام بالمواعيد، كما يخّلف إضطرابا نفسيا وتدهورا جسديا بفعل الخمول وقلة الحركة، وآلام الصداع، وتتضاعف هذه الأعراض عند إنقطاع الانترنت، هذا ما يجعل المدمن في صراع نفسي بفعل رغبته في الوحدة، مفتقدا للتوازن في حياته الشخصية وعلاقاته، بسبب إضطراب النوم الذي يفسد منظومة الحياة بأكملها.

ثالثا: الأسرة والعلاقات.
“مجالسة الأسرة وتكوين علاقات طيبة” من أهم السلوكات المحبّبة التي تلعب دورا هاما في تعزيز السعادة، ورفع التقدير الذاتي، وهذا ما لا ينتبه له عادة رواد التواصل الإجتماعي، بفعل إنشغالهم الدائم وإهتمامهم بمواضيع عادة ما تكون بعيدة تماما عن الجو الأسري، ما يجعل الكثير منهم يتناقلون عبارات ترفيهية لبّها الحسرة ومدلولها الفعل الخاطئ، كأن ينشر “اليوم إنقطعت النت، ياه… لقد كانت فرصة مناسبة لأتعرف على أفراد أسرتي”، الإنسان ليس آلة… هو في حاجة إلى تعزيز علاقاته بشكل دائم.

رابعا: الإدمان المفرط.
تشير الدراسة البريطانية السابقة ذاتها، أن دماغ المدمن يرغب كل 31 ثانية في تفقد حساباته، حيث تعتبر هذه الإحصائيات مؤشرا مخيفا جدا، قد يلازم هذا الفعل نسبة كبيرة ممن يقرؤون هذا الموضوع دون الإنتباه إلى أنفسهم، ما يتطلب المراجعة وضبط التصرفات قبل فوات الأوان، لأن أثر الإدمان المتطور على مواقع التواصل الإجتماعي أخطر من إدمان المخدرات.

خامسا: نقطة تنبيه.
هؤلاء المدمنون على مواقع التواصل الإجتماعي قد يجدون حلّا للتخفيف من هذا الإدمان وجعله إيجابيا أكثر، هم على أية حال سيقضون مالا يقل عن 7 ساعات يوميا على الانترنت، لذا يمكنهم اللجوء إلى تفعيل مشاريعهم وبثّ الروح فيها بشكل أقوى، عن طريق العمل الحر على الانترنت، ما يكسبهم تقديرا أعلى لأنفسهم وقدرة على خلق تلبية حاجاتهم المالية، ويبقى الإدمان ظاهرة خطيرة، يعي الشخص العاقل ضرورة التفكير في التخفيف منه على الأقل.

نبذة عن بنات زايد

مدونه اماراتيه شاملة تنشر المثير والجديد في الامارات والخليج والوطن العربي والاسلامي

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS