في “يوم الشهيد” .. الإمارات بكم تفخر بدون تعليقات

الكاتب: 30 November, 2016
الزيارات: 110,160 مشاهدات

Commemoration_Day_Approved_Logo

دقيقة صمتٍ مرت بثوانيها بسرعة في حياة كل واحدٍ منا، هي اللحظة التي توقفت الأقلام عن الكتابة، وصامت الألسنة عن الكلام والنطق بعبارات العرفان والثناء، وثبتت الأجساد عن الحركة واقفةً بثباتٍ في مكانها حيث نطق القلب نابضاً بدعاءٍ لا يسمعه ولا يفك شفرته إلا الخالق عزوجل، في شرف جنودٍ قدموا أرواحهم فداءً لوطنٍ أكرمهم منذ أن كانوا مضغةً في أرحام أمهاتهم.

إنها فرحة كل أمٍ أيقنت أن ابنها الشهيد بات مقامه أعلى من مقام أي ملك أو حاكمٍ في الأرض، إنها منزلة الشهداء التي لا يضاهيها أي مقام أو منزلة في هذه الدنيا، وهو الشرف الذي تقلدته كل أمٍ بتاجٍ نقش بين أحجاره الكريمة بلقبٍ بات الجميع ينادونها به لأنهم يفخرون بهذه الأم التي ربت أبناءها على حب وطنهم والتضحية بالغالي والنفيس في سبيله، وهو لقب “أم الشهيد”.

فتنكست الراياتُ في شرف شهيد الوطن، ورفرف اسمه عالياً مزيناً شرفه بتضحياتٍ نقشها بدمائه الطاهرة والمحبة لوطنه، على أرضٍ زرعها زايد الخير محبةً وولاءً وإخلاصاً لإمارات الخير والسلام. وعادت ذاكرتنا تستعيد تلك اللحظات التي شاهدنا فيها الجنود يلبون النداء صفاً واحداً، لدحر عدوانٍ هدد أمننا واستقرارنا، وسهرت عيونهم على الحدود دفاعاً عن أرض يعيش عليها أسعد شعوب العالم، وتحت قسم الولاء للوطن عاهدوا الله أن يعودوا إلى أوطانهم إما منتصرين يحملون راية النصر شامخةً بين أيديهم، أو شهداء صانوا وطنهم وحفظوه في قلوبهم ورخصوا له أرواحهم التي انتقلت آمنة مطمئنةً مستبشرةً بمرضاة الله، وفائزين بفردوسه الأعلى، وشرفٍ قلدوه لأمهاتهم وأهاليهم وأبناءهم مدى الحياة.

إنه عهد الرجال لقائدٍ علمهم أن للوطن حق عليهم، وعهد شبابٍ واعٍ بواجباته ومسؤولياته على متابعة التضحية من أجل وطنٍ أكرمهم، عبر خدمته في شتى مجالاتٍ يرفعون فيه اسم الإمارات عالياً. إنها رسالة قادة الإمارات حفظهم الله لكل فردٍ يعيش على أرضها، كان مواطناً أو مقيماً أو زائراً، أن تحفظ الإمارات وتصونها كما حفظتك وصانتك أنت وأحباءك، أن تخدمها بكل ما تملكه وبأبسط ما باستطاعتك أن تقدمه دون تكلف، كما فتحت لك أبوابها ورحبت بك كفردٍ من أهل البيت المتوحد، أن تعاهد قادتها وشعبها بأن تكون محباً ومخلصاً لهم، بقلبٍ محب صافٍ من آثار العنصرية العمياء والكراهية وما يترتب عليها من تبعات مدمرة للشعوب المتماسكة.

فكل فردٍ يعيش على هذه الأرض، ويعمل في مختلف مؤسساتها، ويتلقى العلم في كبرى مدارسها وجامعاتها، كان رجلاً أو امرأةً أو طفلاً، هو جندي يخدم الإمارات بعمله وعلمه وجده واجتهاده وسهره المتواصل على أمنها وسلامتها واستقرارها. فجميعهم وقعوا على هذا العهد منذ أن خرجوا من أرحام أمهاتهم وهم في أحضان هذا البلد الآمن، أو وطأت أقدامهم أرض الإمارات لأول مرة للحياة عليها والعمل لأجلها.

كنتَ إماراتياً أو مقيماً أو زائراً .. حافظ على هذا العهد وكن للإمارات خير جندي يرفع رايتها بكل عز وفخر، لأنها بكم تفخر.

بقلم: أنس الهاشمي

إكتب تعليقك


حقوق الطبع والنشر 2009-2012 لـ مدونة بنات زايد | BanatZayed Blog جميع الحقوق محفوظة. يتم تطويره بواسطة CWS